سكاي برس - خاص
ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن زيارة رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، إلى القاهرة لم تكن مجرد تحرك سياسي اعتيادي، بل جاءت بترتيب مباشر مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ضمن مساعٍ لإضعاف نفوذ نوري المالكي داخل الإطار التنسيقي، في وقت يشهد فيه العراق تحولات إقليمية حساسة.
وبحسب الصحيفة، فإن السوداني يدفع نحو تعزيز علاقات العراق بالدول العربية، مستغلًا شخصيات شيعية ذات ثقل مثل الحكيم، وهو ما يقلق طهران التي تجد نفسها عاجزة عن توظيف خطاب الطائفية لمواجهة هذا المسار. إذ أن التحركات لم تأتِ من شخصيات سنية يسهل استهدافها، بل من داخل البيت السياسي الشيعي نفسه، مما يعمّق الانقسام داخل الإطار التنسيقي.
وأضافت الصحيفة أن المالكي، الذي اشتهر بمناوراته السياسية، يواجه تحديًا غير مسبوق، حيث تتزايد الخلافات داخل الإطار بسبب اتهامات له بمحاولة التفرد بالقرار وفرض وصايته على حكومة السوداني. هذا التصدّع، إلى جانب الدعم العربي المتنامي للحكيم، يعزز المخاوف الإيرانية من فقدان السيطرة على حلفائها التقليديين في العراق.
وتساءلت العرب اللندنية: هل نحن أمام مرحلة جديدة يعيد فيها العراق رسم خريطة تحالفاته بعيدًا عن النفوذ الإيراني، أم أن طهران ستتمكن مجددًا من إحكام قبضتها عبر أدواتها التقليدية داخل الإطار التنسيقي؟